ورشة عمل لمنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسسات الخدمات في الشمال


في اطار مشروع "الحملة الوطنية لاعتماد خطة للحكومة للعمل من اجل تنفيذ اتفاقية حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة "ضمن برنامج افكار 3 الممول من الاتحاد الاوروبي وبادارة مكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، وتقوم بتنفيذه الجمعية الوطنية لحقوق المعاق في لبنان بالشراكة مع كل من اتحاد جمعيات المعوقين اللبنانيين ومنتدى المعوقين في لبنان الشمالي، ويهدف الى تمكين منظمات الاشخاص ذوي الاعاقة في لبنان بالادوات والآليات اللازمة في مجال البحوث والمعلومات،اضافة الى بناء تحالف قوي مع منظمات المجتمع المدني مما يجعل أنشطة كسب التأييد لتنفيذ القانون وحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة اكثر كفاءة وفعالية. تتضمن انشطة المشروع عقد مؤتمر وطني حول الإعاقة وتحضيراً له، تنظيم ورشات عمل لمنظمات الأشخاص ذوي الاعاقة ومؤسسات الخدمات  في مختلف المناطق اللبنانية  وذلك لتحديد اولويات واحتياجات كل منطقة. وفي هذا الإطار، عقدت ورشة العمل الأولى يومي الاثنين والثلاثاء في 20 و21 تشرين الأول 2014 في فندق الكوالتي ان ، طرابلس، برعاية وحضور محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا وحضور رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال ، ومشاركة جمعيات شمالية تعنى بالأشخاص ذوي الإعاقة وجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة.
تخلل الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من رئيس الجمعية الوطنية لحقوق المعاق في لبنان الدكتور نواف كبارة وسعادة محافظ الشمال ورئيس بلدية طرابلس. اشار الدكتور نواف كبارة في كلمته الى اهداف المشروع، وتطرق الى الأبحاث التي سيتم اعدادها حول ثمانية موضوعات، يليها عقد ندوات لمناقشة هذه الأوراق. واكد الدكتور نواف كبارة الى ان ورشة اليوم تكتسب اهمية بالغة لجهة وضع تصور حول واقع الإعاقة في الشمال وتحديد اولوياتها. وسوف يلي هذه الورشة ورشات مماثلة في المناطق اللبنانية المختلفة، والتي ستنتهي الى عقد مؤتمر وطني في 3 كانون الأول 2014 في بيروت. ومما جاء في كلمته:" سيتم توسيع قاعدة المعينات، اذ انه منذ سنة 2000 ولغاية 2014  يستفيد منها فقط الأشخاص ذوي الإعاقة الجسدية، والعمل جاري لتوفير معينات للأشخاص المكفوفين والصم وذوي الاعاقات الذهنية. وقد تم  التوافق بين جمعيات الصم على تعميم  لغة واحدة مشتركة بينهم.." وخلص الى ان ورشة اليوم تهدف الى عرض واقع الاعاقة في منطقة الشمال وتحدياتها وما هي الاولويات المطلوبة، وصولاً الى وضع تقرير يشرح اليات تحسين وتطوير الواقع.
ثم كانت كلمة الدكتور نادر غزال، رئيس بلدية طرابلس ومما جاء فيها:" نحن ننظر الى الاشخاص  ذوي الإعاقة نظرة تقدمية على اساس انه لهم حقوق وعليهم واجبات. وانتم كجمعيات إعاقة تؤدون  دوراً رائداً على صعيد الشأن العام. وهو ادخالكم الثقافة المجتمعية  في التعامل مع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة. ونحن كبلدية واتحاد متفتحون على جميع ما تطرحون وعلى استعداد للتعاون والدعم بقدر ما نستطيع."

ختام الكلمات في الجلسة الافتتاحية لراعي الورشة محافظ الشمال القاضي رمزي نهرا الذي استهل كلمته بالقول:" يولد جميع الناس احراراً ومتساوون في الحقوق. وهو ما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. فالدستور اللبناني في المادتين  7/12  يؤكد على ان جميع  اللبنانيين سواء لدى القانون ولهم الحق في  تولي الوظائف دون تمييز....واشار القانون 2000/220  الى حق الشخص ذوي الإعاقة الوصول الى اي مكان يريده وحريته في التنقل. فالملاحظ وجود القوانين ولكن العبرة في التنفيذ. والمطلوب التعامل مع الإعاقة على انها نوعا من  الاختلاف وليس عبئاً او ثقلاً على المجتمع." وشدد بانه على استعداد من موقعه وضمن صلاحياته  لتقديم كل الدعم والسعي جاهداً لتفعيل  دور الرقابة على الأبنية المنشئة.وانهى قائلاً:" ان دوركم اساسي وفعال وتقع على عاتقكم مسؤولية لاتقل عن القطاع الرسمي ومعاً سوف ننجز ونحقق جميع اهدافنا."
تلا الجلسة الافتتاحية استراحة  ومن ثم بدأت الجلسات العمل والتي تناولت وبحثت في الموضوعات التالية:


اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقانون 2000/220:
عرض خلالها الدكتور نواف كبارة للتحديات لجهة عدم التصديق على الاتفاقية من قبل الحكومة اللبنانية. واشاد بالقانون 220 بانه متقدم بالنسبة لباقي القوانين. فقال:" المقاربة المطلوبة هي المقاربة الحقوقية لقضية الإعاقة. ونحن نتطلع واياكم الى تفاهم، فلا نريد الرعاية على حساب الدمج ولا ان الدمج يلغي الدور المطلوب لجمعيات الرعاية."
ومن بين النقاط الى اثارها الدكتور كبارة: معايير الوزارة بخصوص العقود التي تبرمها مع الجمعيات،ضرورة التوافق على معايير محددة لكل نوع اعاقة ،وجود مشكلة حقيقية على صعيد التربية اذ تقر المادة 24 من الاتفاقية بحرية الشخص في التعليم ،العمل من اكبر المشاكل  التي تواجه  الأشخاص ذوي الإعاقة.


احصاءات الإعاقة في منطقة الشمال
عرضت السيدة هيام فاخوري للاحصاءات والتي تشير الى وجود النسب التالية: 18%  الشمال،20% الجنوب،
16% البقاع،36% جبل لبنان،7% بيروت الادارية. وتناولت انواع الاحصاء واشارت الى الإحصاء بالعينة. فجميع الاحصاءات الصادرة عن المديرية العامة للاحصاء المركزي والأمم المتحدة تتم بالاحصاء العيني. واشارت الى ان بعض الدول ترفض ادخال الأشخاص في الإعاقة ضمن الاحصاء السكاني.اما توزيع الإعاقات في محافظة الشمال فهو: الاعاقات  الحركية 56% ، 27% العقلية، السمعية 10%،البصرية 6%. اما الإعاقات المتعددة  فلا يتم احتسابها والعمل جاري  حالياً على ذلك. وسجلت الإعاقات السمعية في منطقة الشمال  نسبة اكبر من المعدل العام.


واقع الاعاقة في الشمال
عرض ممثلو الجمعيات المشاركة في الورشة للانشطة التي تقوم بها جمعياتهم. واشاروا الى العديد من التحديات التي تواجههم واهمها توفير التمويل اللازم والوضع الأمني الغير مستتب في الشمال وعدم القدرة الاستيعابية لحاجات انواع مختلفة من الاعاقات والواقع المزري الذي يعيشه بعض الاشخاص ذوي الاعاقة، حيث ان احدهم  يقيم وجدته في غرفة الكهرباء . مشكلة دمج الأطفال في المدارس الرسمية، ويتعذر دمجهم في المدارس الخاصة لتكلفتها العالية. واشاروا الى مشكلة دمج الصم في المدارس العادية ومابعد مرحلة البروفيه. وتوفير فرص العمل ما بعد انتهاء دورة التدريب المهني للأشخاص ذوي الإعاقة. مشكلة الصعوبات التعليمية وعدم دمجهم في المدارس العادية. تسويق منتجات الجمعيات المحلية من خلال بعض الأماكن في الشمال.  


 الجلسة الختامية:
ادار الجلسة الدكتور نواف كبارة وناقش والمشاركون الاليات الممكن اتباعها من اجل معالجة المشاكل والتحديات. وبعد نقاش مستفيض، تواقق المشاركون على اعداد وثيقة تفاهم بين الجمعيات في الشمال، تكون اهم عناصرها انشاء مكتب تنسيقي يهدف الى :
السعي الى العمل المشترك في البيئة الشمالية، المساعدة والضغط بخصوص اشكاليات التعليم لدى الاشخاص ذوي الإعاقة،البحث في مشاريع مشتركة تحتاج لها المنطقة، تفادي المنافسة في العمل والتوجه الى التعاون والتنسيق الدائم لتطوير العمل وتصويبه نحو الهدف المطلوب،التوعية على مستوى المنطقة كمجموعة مشتركة.الهدف  قضية الإعاقة وليس اي شيء اخر واعداد تقرير الإعاقة في الشمال.

تابعنا

تواصل معنا



تلفاكس : 01738297 - 01738296
 

مركز توفيق طباره - شارع توفيق طباره - الطابق السابع
منطقه الظريف - بيروت

البريد : nard@cyberia.net.lb

البنك اللبناني للتجاره
الفرع الرئيسي - بيروت
الحساب : 100003910